29 اگست 2011 - 19:30

ارزشمند کتاب صحیفه سجادیه شیعوں کے کتابوں میں سے ذی قیمت ہے . امام سجاد ـ علیه السلام ـ اس کتاب میں " رمضان کے مبارک مہینہ کے وداع کے لئے دعا " کے عنوان سے دعا کی ہے جو رمضان کے مبارک مہینہ کی عظمت اور فضیلت کو بیان کرتی ہے ۔ اور رمضان کے مبارک مہینہ کی اچھی پہچان اور اس کی اہمیت کو درک کرنے کا مواقع فراہم کرتی ہے ۔

ابنا: رمضان کے مبارک مہینہ کے وداع کے لئے دعا ...

(1) اللَّهُمَّ یَا مَنْ لَا یَرْغَبُ فِی الْجَزَاءِ (2) وَ یَا مَنْ لَا یَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ (3) وَ یَا مَنْ لَا یُکَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ. (4) مِنَّتُکَ ابْتِدَاءٌ، وَ عَفْوُکَ تَفَضُّلٌ، وَ عُقُوبَتُکَ عَدْلٌ، وَ قَضَاؤُکَ خِیَرَةٌ (5) إِنْ أَعْطَیْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَکَ بِمَنٍّ، وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ یَکُنْ مَنْعُکَ تَعَدِّیاً. (6) تَشْکُرُ مَنْ شَکَرَکَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُکْرَکَ. (7) وَ تُکَافِئُ مَنْ حَمِدَکَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَکَ. (8) تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ، وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ، وَ کِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْکَ لِلْفَضِیحَةِ وَ الْمَنْعِ غَیْرَ أَنَّکَ بَنَیْتَ أَفْعَالَکَ عَلَى التَّفَضُّلِ، وَ أَجْرَیْتَ قُدْرَتَکَ عَلَى التَّجَاوُزِ. (9) وَ تَلَقَّیْتَ مَنْ عَصَاکَ بِالْحِلْمِ، وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِکَ إِلَى الْإِنَابَةِ، وَ تَتْرُکُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِکَیْلَا یَهْلِکَ عَلَیْکَ هَالِکُهُمْ، وَ لَا یَشْقَى بِنِعْمَتِکَ شَقِیُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَیْهِ، وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَیْهِ، کَرَماً مِنْ عَفْوِکَ یَا کَرِیمُ، وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِکَ یَا حَلِیمُ. (10) أَنْتَ الَّذِی فَتَحْتَ لِعِبَادِکَ بَاباً إِلَى عَفْوِکَ، وَ سَمَّیْتَهُ التَّوْبَةَ، وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِکَ الْبَابِ دَلِیلًا مِنْ وَحْیِکَ لِئَلَّا یَضِلُّوا عَنْهُ، فَقُلْتَ- تَبَارَکَ اسْمُکَ-: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى‏ رَبُّکُمْ أَنْ یُکَفِّرَ عَنْکُمْ سَیِّئاتِکُمْ وَ یُدْخِلَکُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ. (11) یَوْمَ لا یُخْزِی اللَّهُ النَّبِیَّ وَ الَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ، نُورُهُمْ یَسْعى‏ بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ بِأَیْمانِهِمْ، یَقُولُونَ: رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا، وَ اغْفِرْ لَنا، إِنَّکَ عَلى‏ کُلِّ شَیْ‏ءٍ قَدِیرٌ. فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِکَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِیلِ! (12) وَ أَنْتَ الَّذِی زِدْتَ فِی السَّوْمِ عَلَى نَفْسِکَ لِعِبَادِکَ، تُرِیدُ رِبْحَهُمْ فِی مُتَاجَرَتِهِمْ لَکَ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَیْکَ، وَ الزِّیَادَةِ مِنْکَ، فَقُلْتَ- تَبَارَکَ اسْمُکَ وَ تَعَالَیْتَ-: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها، وَ مَنْ جاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلا یُجْزى‏ إِلَّا مِثْلَها. (13) وَ قُلْتَ: مَثَلُ الَّذِینَ یُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ کَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِی کُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ، وَ اللَّهُ یُضاعِفُ لِمَنْ یَشاءُ، وَ قُلْتَ: مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَیُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً کَثِیرَةً. وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِی الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِیفِ الْحَسَنَاتِ. (14) وَ أَنْتَ الَّذِی دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِکَ مِنْ غَیْبِکَ وَ تَرْغِیبِکَ الَّذِی فِیهِ حَظُّهُمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِکْهُ‏ أَبْصَارُهُمْ، وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ، فَقُلْتَ: فَاذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ، وَ اشْکُرُوا لِی وَ لا تَکْفُرُونِ، وَ قُلْتَ: لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ، وَ لَئِنْ کَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِی لَشَدِیدٌ. (15) وَ قُلْتَ: ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ، إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِینَ، فَسَمَّیْتَ دُعَاءَکَ عِبَادَةً، وَ تَرْکَهُ اسْتِکْبَاراً، وَ تَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْکِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ. (16) فَذَکَرُوکَ بِمَنِّکَ، وَ شَکَرُوکَ بِفَضْلِکَ، وَ دَعَوْکَ بِأَمْرِکَ، وَ تَصَدَّقُوا لَکَ طَلَباً لِمَزِیدِکَ، وَ فِیهَا کَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِکَ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاکَ. (17) وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِی دَلَلْتَ عَلَیْهِ عِبَادَکَ مِنْکَ کَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ، وَ مَنْعُوتاً بِالامْتِنَانِ، وَ مَحْمُوداً بِکُلِّ لِسَانٍ، فَلَکَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِی حَمْدِکَ مَذْهَبٌ، وَ مَا بَقِیَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ، وَ مَعْنًى یَنْصَرِفُ إِلَیْهِ. (18) یَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ، وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ، مَا أَفْشَى فِینَا نِعْمَتَکَ، وَ أَسْبَغَ عَلَیْنَا مِنَّتَکَ، وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّکَ! (19) هَدَیْتَنَا لِدِینِکَ الَّذِی اصْطَفَیْتَ، وَ مِلَّتِکَ الَّتِی ارْتَضَیْتَ، وَ سَبِیلِکَ الَّذِی سَهَّلْتَ، وَ بَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَیْکَ، وَ الْوُصُولَ إِلَى کَرَامَتِکَ (20) اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَایَا تِلْکَ الْوَظَائِفِ، وَ خَصَائِصِ تِلْکَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِی اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ، وَ تَخَیَّرْتَهُ مِنْ جَمِیعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى کُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِیهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ، وَ ضَاعَفْتَ فِیهِ مِنَ الْإِیمَانِ، وَ فَرَضْتَ فِیهِ مِنَ الصِّیَامِ، وَ رَغَّبْتَ فِیهِ مِنَ الْقِیَامِ، وَ أَجْلَلْتَ فِیهِ مِنْ لَیْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.(21) ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَ اصْطَفَیْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنَا بِأَمْرِکَ نَهَارَهُ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِکَ لَیْلَهُ، مُتَعَرِّضِینَ بِصِیَامِهِ وَ قِیَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِکَ، وَ تَسَبَّبْنَا إِلَیْهِ مِنْ مَثُوبَتِکَ، وَ أَنْتَ الْمَلِی‏ءُ بِمَا رُغِبَ فِیهِ إِلَیْکَ، الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِکَ، الْقَرِیبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَکَ. (22) وَ قَدْ أَقَامَ فِینَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ، وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِینَ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ، وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ. (23) فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَیْنَا، وَ غَمَّنَا وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ، وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِیَّةُ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِیُّ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ: السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَکْبَرَ، وَ یَا عِیدَ أَوْلِیَائِهِ. (24) السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا أَکْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَ یَا خَیْرَ شَهْرٍ فِی الْأَیَّامِ وَ السَّاعَاتِ. (25) السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِیهِ الْآمَالُ، وَ نُشِرَتْ فِیهِ الْأَعْمَالُ. (26) السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ قَرِینٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً، وَ أَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً، وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ. (27) السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ أَلِیفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ، وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِیاً فَمَضَّ (28) السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِیهِ الْقُلُوبُ، وَ قَلَّتْ فِیهِ الذُّنُوبُ. (29) السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّیْطَانِ، وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ (30) السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا أَکْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِیکَ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَکَ بِکَ! (31) السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَمْحَاکَ لِلذُّنُوبِ، وَ أَسْتَرَکَ لِأَنْوَاعِ الْعُیُوبِ! (32) السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَطْوَلَکَ عَلَى الْمُجْرِمِینَ، وَ أَهْیَبَکَ فِی صُدُورِ الْمُؤْمِنِینَ! (33) السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَیَّامُ.(34) السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ کُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ (35) السَّلَامُ عَلَیْکَ غَیْرَ کَرِیهِ الْمُصَاحَبَةِ، وَ لَا ذَمِیمِ الْمُلَابَسَةِ (36) السَّلَامُ عَلَیْکَ کَمَا وَفَدْتَ عَلَیْنَا بِالْبَرَکَاتِ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِیئَاتِ (37) السَّلَامُ عَلَیْکَ غَیْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوکٍ صِیَامُهُ سَأَماً. (38) السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ، وَ مَحْزُونٍ عَلَیْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ. (39) السَّلَامُ عَلَیْکَ کَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِکَ عَنَّا، وَ کَمْ مِنْ خَیْرٍ أُفِیضَ بِکَ عَلَیْنَا (40) السَّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَى لَیْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (41) السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَیْکَ، وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَیْکَ. (42) السَّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَى فَضْلِکَ الَّذِی حُرِمْنَاهُ، وَ عَلَى مَاضٍ مِنْ بَرَکَاتِکَ سُلِبْنَاهُ. (43) اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِی شَرَّفْتَنَا بِهِ، وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّکَ لَهُ حِینَ جَهِلَ الْأَشْقِیَاءُ وَقْتَهُ، وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَهُ. (44) أَنْتَ وَلِیُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَ هَدَیْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ، وَ قَدْ تَوَلَّیْنَا بِتَوْفِیقِکَ صِیَامَهُ وَ قِیَامَهُ عَلَى تَقْصِیرٍ، وَ أَدَّیْنَا فِیهِ قَلِیلًا مِنْ کَثِیرٍ. (45) اللَّهُمَّ فَلَکَ الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالْإِسَاءَةِ، وَ اعْتِرَافاً بِالْإِضَاعَةِ، وَ لَکَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ، وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ، فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِیهِ مِنَ التَّفْرِیطِ أَجْراً نَسْتَدْرِکُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِیهِ، وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَیْهِ. (46) وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَکَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِیهِ مِنْ حَقِّکَ، وَ ابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَیْنَ أَیْدِینَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ، فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَ أَدِّنَا إِلَى الْقِیَامِ بِمَا یَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا یَکُونُ دَرَکاً لِحَقِّکَ فِی الشَّهْرَیْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ.(47) اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِی شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ، أَوْ وَاقَعْنَا فِیهِ مِنْ ذَنْبٍ، وَ اکْتَسَبْنَا فِیه